
استراتيجيات الطعام والمشروبات في الفنادق لزيادة الإيرادات
يمكن أن تتجاوز خدمات الطعام والمشروبات في الفندق حدود المطعم الملحق بمكان الإقامة. فقد تصبح سببًا رئيسيًا يدفع الضيوف إلى اختيار فندقك، أو تمديد إقامتهم، أو العودة إليه، أو ترشيحه للآخرين. لكن لا يتناول الضيوف الطعام تلقائيًا داخل الفندق؛ بل يحتاجون إلى سبب مقنع للبقاء، والإنفاق، والعودة.
تتيح الفنادق فرصًا عديدة لتنمية إيرادات الأغذية والمشروبات. فقد يطلب الضيف وجبة الإفطار، أو يستمتع بمشروب بجوار المسبح، أو يحضر عشاءً خاصًا، أو يطلب خدمة الغرف، أو يدعو أصدقاءه من سكان المنطقة إلى بار الفندق. ويتطلب النجاح تصميم هذه الفرص حول الراحة، والجودة، والشعور الواضح بخصوصية المكان.
كيفية زيادة الإيرادات من خدمات الأغذية والمشروبات في الفنادق
ابدأ بالضيف المقيم لديك
استهدف الضيف المقيم في الفندق أولًا؛ فالوصول إليه غالبًا أسهل من الوصول إلى عميل جديد. وقد يكون الضيف متعبًا بعد السفر، أو غير معتاد على المنطقة، أو يبحث ببساطة عن وجبة مريحة. لذلك وضّح له الخيارات المتاحة، ومواعيد تقديمها، والسبب الذي يجعلها أفضل من تناول الطعام خارج الفندق.
استخدم محادثات تسجيل الوصول، ومعلومات الغرف، والشاشات الرقمية، ورسائل البريد الإلكتروني، والمواد الموجودة داخل الغرف للتعريف بمنافذ الطعام والشراب. وقد تكون رسالة عن قائمة غروب الشمس، أو باقة عشاء عائلية، أو إفطار مبكر أكثر تأثيرًا من عبارة عامة تفيد بوجود مطعم في الفندق.
خصص العروض وفق احتياجات الضيوف. فقد تفضّل العائلة وجبة مبكرة وخيارات مناسبة للأطفال، بينما يقدّر مسافر الأعمال إفطارًا سريعًا، واتصالًا موثوقًا بالإنترنت، وطاولة هادئة. وكلما ارتبط العرض باحتياج حقيقي، بدا أقل شبهًا بالإعلان. وتؤكد مقالة IBM العربية حول مستقبل تجربة العملاء أهمية تخصيص التجربة الفندقية وفق تفضيلات كل نزيل بدل تقديم العرض نفسه للجميع
صمّم القوائم حول فرص واضحة لزيادة الإيرادات
لا تضمن القائمة الكبيرة تحقيق مبيعات أعلى. بل قد تؤدي كثرة الخيارات إلى إبطاء قرار الضيف، وتعقيد المشتريات، وزيادة الهدر. راجع الأطباق التي تحقق مبيعات جيدة، وتلك التي توفر هامش ربح مناسبًا، والأطباق التي تتطلب وقتًا أو جهدًا كبيرين في التحضير.
أنشئ قوائم لمناسبات مختلفة بدلًا من محاولة استخدام قائمة واحدة للجميع. ويمكن لقائمة الإفطار أن تركز على السرعة والأصناف المفضلة الموثوقة. كما يستطيع بار الردهة تقديم أطباق قابلة للمشاركة ومشروبات متنوعة، بينما يحتاج منفذ المسبح إلى أطعمة سهلة الحمل، ومشروبات باردة، وأصناف مناسبة للتقديم في الأماكن المفتوحة.
استخدم الباقات لرفع قيمة كل زيارة. ويمكن أن تشمل الأمثلة إفطارًا مع حجز الغرفة، أو وجبة عشاء مع مشروب، أو قائمة مشاركة عائلية، أو باقة اجتماعات مع مرطبات. وتبسّط الباقات قرار الضيف، وتشجعه في الوقت نفسه على شراء أكثر من صنف.
حوّل الإفطار إلى تجربة متكاملة
استثمر في الإفطار؛ لأنه من أكثر فرص الفندق موثوقية لزيادة الإيرادات. فالضيوف موجودون أصلًا في المكان، وغالبًا ما يملكون وقتًا محدودًا قبل بدء يومهم. وقدّم مستويات مختلفة من الراحة، مثل خيار سريع للاستلام، وإفطار اعتيادي، وتجربة أكثر تكاملًا للضيوف الذين يرغبون في الجلوس والاسترخاء.
وضّح الفروق بين الخيارات. فقد تناسب باقة القهوة والمعجنات ضيفًا يستعد للمغادرة مبكرًا، بينما يجذب الإفطار المطهو أو المفتوح العائلات والمسافرين بغرض الترفيه. كما تقلل خيارات الطلب المسبق الضغط خلال فترات الذروة، وتساعد المطبخ على التخطيط للإنتاج بدقة أكبر.
امنح الضيوف سببًا لتناول الطعام داخل الفندق
قد لا تكفي الراحة وحدها عندما يستطيع الضيوف العثور على عشرات المطاعم القريبة عبر الإنترنت. لذلك امنح منفذ الطعام في الفندق هوية واضحة. ويمكن أن تعتمد هذه الهوية على قائمة إقليمية، أو تجربة تذوق يقودها الطاهي، أو مكونات محلية، أو إطلالة على السطح، أو موسيقى حية، أو أجواء يصعب تقليدها في مكان آخر.
لا تنسخ تجربة المنتجع الفاخر بالكامل؛ بل استثمر في العناصر التي تناسب هوية فندقك وضيوفك. فقد تكون إعادة تنشيط بار الردهة أو تقديم قائمة عشاء مركزة أكثر قيمة من إضافة أصناف كثيرة إلى عملية تفتقر إلى اتجاه واضح.
نمِّ إيرادات المشروبات بذكاء
أضف المشروبات التي تمنح الوجبة قيمة حقيقية، مع مراعاة رغبة الضيوف المتزايدة في التنوع. وقدّم المشروبات الكلاسيكية المتقنة إلى جانب المشروبات المحلية، والكوكتيلات الخالية من الكحول، والقهوة الفاخرة، والعصائر الطازجة، والخيارات الموسمية. واجعل الخيارات غير الكحولية جزءًا مقصودًا من التجربة، لا إضافة ثانوية.
درّب الموظفين على اقتراح الاقترانات بصورة طبيعية. فالسؤال عن رغبة الضيف في مياه غازية محلية أو كأس من النبيذ مع الوجبة أكثر فائدة من أسلوب البيع الضاغط. كما تزيد أوصاف القائمة الواضحة، وطريقة التقديم الجذابة، وسرعة الخدمة احتمال طلب الضيف مشروبًا ثانيًا.
استخدم الفعاليات والعملاء المحليين لتنشيط الفترات الهادئة
لا تعتمد على إشغال الغرف وحده لزيادة إيرادات الأغذية والمشروبات. فقد يوفر السكان المحليون نشاطًا مهمًا خلال الفترات التي ينخفض فيها طلب نزلاء الفندق. ونظّم فعاليات مثل وجبات الفطور المتأخرة، وليالي التذوق، والأسواق الموسمية، وعروض المباريات الرياضية، وحفلات الزفاف، والاجتماعات المؤسسية، والعشاء الخاص.
روّج لهذه الفعاليات عبر الشراكات المحلية، ووسائل التواصل الاجتماعي، وقوائم البريد الإلكتروني، والمنظمات المجتمعية. ويساعد بناء سمعة محلية قوية على تحويل مطعم الفندق وباره وقاعات فعالياته إلى وجهات يقصدها الناس، بدل التعامل معها كخدمات متاحة لنزلاء المبيت فقط.
حسّن سرعة الخدمة باستخدام أدوات نقاط البيع المناسبة
تتأثر الإيرادات بأكثر من أسعار القائمة. فإذا انتظر الضيف طويلًا لتسجيل الطلب، أو عجز الموظف عن معرفة الطاولات التي حصلت على الخدمة، أو استغرقت المدفوعات عدة دقائق، فقد يخسر الفندق زيارات متكررة وفرصًا لاستخدام الطاولات.
اربط تجربة الضيف بالعمليات الداخلية من خلال نظام نقاط البيع. وتوضح النسخة العربية من مقال BIMPOS حول ميزات نقاط البيع للمطاعم والفنادق أهمية إدارة الطاولات والحجوزات، والطلب عبر الأجهزة المحمولة، والوصول إلى البيانات الفورية، والقوائم القابلة للتخصيص، وخيارات الدفع، والتقارير، وإدارة الموظفين.
استفد من نظام نقاط البيع المحمول خصوصًا في طلبات المسبح، والفناء، والولائم، وخدمة الغرف؛ إذ يستطيع الموظف إرسال الطلب مباشرة إلى منطقة التحضير المناسبة. واستخدم التقارير لمعرفة المنافذ، وأصناف القائمة، والفترات الزمنية، والعروض التي تحقق النتائج. ويسهّل ذلك جدولة الموظفين وفق حجم الطلب، وتعديل المشتريات، واكتشاف الأصناف ضعيفة المبيعات، وتحديد العروض التي تستحق التجربة.
درّب الموظفين على بيع التجربة
ينجح البيع الإضافي عندما يفهم الموظف المنتج ويؤمن بأن توصيته ستفيد الضيف. لذلك درّب الموظفين على المكونات، وأوقات التحضير، ومسببات الحساسية، والاقترانات المناسبة، والقصص المحلية، والفروق بين خيارات القائمة.
حدّد أهدافًا بسيطة، مثل زيادة مبيعات باقات الإفطار، أو رفع نسبة إرفاق المشروبات بالوجبات، أو الترويج لفعالية خلال فترة هادئة. وكافئ الخدمة الجيدة، لا حجم المبيعات فقط؛ فالضيف ينبغي أن يشعر بأنه تلقى توجيهًا مفيدًا، لا ضغطًا للشراء.
قِس الربح لا الإيرادات فقط
قد يخسر المنفذ المزدحم المال إذا لم تضبط تكاليف العمالة، والهدر، والخصومات، وتكلفة الطعام. راجع الإيرادات لكل غرفة مشغولة، ومتوسط قيمة الفاتورة، وعدد الضيوف، وهامش الربح لكل صنف، وتكلفة العمالة، والهدر، وربح كل منفذ. وقارن المؤشرات حسب فترة اليوم والموقع.
حوّل النتائج إلى تغييرات عملية. فأزل الأطباق التي تستهلك جهدًا من دون عائد كافٍ. وعدّل عدد الموظفين عندما يمكن التنبؤ بحجم الطلب. وروّج الأصناف التي تجمع بين الشعبية والربحية. واختبر التغييرات على نطاق صغير، ثم احتفظ بما يحسّن تجربة الضيف والنتيجة المالية.
حوّل خدمات الأغذية والمشروبات إلى وجهة مستقلة
لا تهدف زيادة إيرادات الأغذية والمشروبات في الفندق إلى دفع كل ضيف إلى إنفاق المزيد. بل امنح الضيوف أسبابًا إضافية لاختيار خدمات الطعام والشراب في فندقك. وصمّم قوائم مناسبة، وأنشئ تجارب لا تُنسى، وبسّط عملية الطلب، واستفد من الطلب المحلي، ودرّب الموظفين على تقديم توصيات مفيدة.
اعتمد على تقارير منتظمة وأدوات تشغيل مناسبة حتى تصبح خدمات الأغذية والمشروبات جزءًا أقوى من هوية الفندق وربحيته. وغالبًا ما تنجح الاستراتيجية الأفضل عندما تجعل قرار الضيف أسهل، وتجعل عمل الفريق أوضح وأكثر انسيابية.



